رواية الإمام أحمد [1] : إذا رجل يدعوني من ورائي (فقال: أجب) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فظننت أنه نزل في) أي: في أمري (شيء بكلامي) نسخة: من كلامي. يعني الذي ذكره من قبل (فجئت) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك سألتني هذا السيف) آنفًا (وليس هو) حين سألتني (لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي) رواية أحمد: وإن الله قد وهبه لي (فهو لك) زاد الطبري:"فاذهب فخذ سيفك".
فيه دليل على أن قول المالك: جعلته لك. أو: هو لك فخذه. تحصل به الهبة ويكون هذا من صرائح الإيجاب. (ثم قرأ {يَسْأَلُونَكَ} ) فكبر الناس عند سماعها ( {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ} ) لاشك في ذلك ( {وَالرَّسُولِ} ) يضعها حيث يشاء من غير مشاركة فيها ولا مشاجرة فيما يراه. (إلى آخر الآية) مؤمنين.
(قال أبو داود: هي قراءة عبد الله) بن مسعود (يسألونك عن النَّفَل) بفتح الفاء، هذا نقل بالآحاد ولم أره في الشواذ فلا يعد قرآنًا، والثابت في المصاحف التي بعث بها عثمان إلى الأمصار وتواترت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ، وفي الشواذ: (يسألونك الأنفال) [2] بإسقاط عن.
(1) "مسند أحمد"1/ 178.
(2) سبق تخريجها قريبًا.