فقيل: ثلث [1] أربعة أخماسها أو ربعها، وقيل: المراد ثلث الجميع أو ربعه، وقيل: المراد ثلث خمس الخمس أو ربعه، ويجوز الزيادة عن الثلث والنقصان عن الربع بالاجتهاد على مذهب الجمهور، وقال مكحول - أحد رواة الحديث - والأوزاعي: لا يجاوز بالنفل الثلث [2] .
(والثلُث بعد الخمُس إذا قَفَل) أي: رجع، والقفول الرجوع من السفر. وقد ذكر البيهقي له سندًا [3] فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، أخبرنا محمد بن عائذ قال: حدثنا [القاسم بن جميل] [4] قال: حدثنا العلاء ابن الحارث [أبو] [5] وهب، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفل الربع مما يأتي به القوم في البداءة، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس. وكان معاوية بن أبي سفيان [6] يُؤَمّر حبيب بن مسلمة على الدروب، وكان إذا قدّم السرية أمامه ينفلها الربع بعد الخمس، وكان إذا ردها خلفه وهو منصرف ينفلها الثلث بعد الخمس [7] .
ورواه الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي، عنه، عن سفيان [بن عيينة] [8] ، عن يزيد بن يزيد بن جارية [9] ، عن مكحول دون
(1) في (ر) : إن.
(2) انظر"شرح السنة"للبغوي 11/ 115.
(3) "معرفة السنن والآثار" (12965) .
(4) في (ر) : القاسم بن حميد، وفي"معرفة السنن والآثار": الهيثم بن حميل.
(5) في (ر) : ابن.
(6) زيادة من (ل) .
(7) "معرفة السنن والآثار" (12966) .
(8) زيادة من (ل) .
(9) في"معرفة السنن والآثار": جابر، وهو الصحيح فلم أقف على يزيد بن يزيد بن=