الشافعي في القديم [1] : عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ وبرة من بعير، وفي رواية: أخذ وبرة من الأرض.
وذكره في"البسيط"وزاد فيه: أن ذلك حين انصرافه من خيبر. وفي"الوسيط" [2] : أخذ وبرة البعير أو من غيره، وأخرج البيهقي [3] بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ وبرة من الفيء (ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم) ورواية الشافعي في القديم:"ما لي مما أفاء الله عليكم"، ورواية المصنف تدل على أن المراد بما أفاء الله الغنيمة نسخة، قال:"ولا مثل هذا"، وفي رواية (مثل هذه إلا الخمس) وأخرج البيهقي بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ وبرة من الفيء، فقال:"ما لي من هذِه إلا ما لأحدكم إلا الخمس" [4] .
ومعلوم أن أحدهم ليس له شيء إلا من الخمس، فإن أربعة أخماسه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك قال البيهقي لما ذكره [5] : وفي هذا دلالة على أنه كان يستحق من الغنيمة سهمًا لأجل قوله:"إلا ما لأحدكم" [6] وهو سهم فارس إن كان فارسًا، وسهم راجل إن كان راجلًا.
(1) ومن هذا الطريق أخرجه أيضًا أحمد في"المسند"5/ 319، والنسائي في 7/ 131.
(2) "الوسيط"للغزالي 4/ 522.
(3) "معرفة السنن والآثار"9/ 218 (12927) .
(4) "معرفة السنن والآثار"9/ 218 (12927) ، ورواه أحمد 4/ 127.
(5) "معرفة السنن والآثار"9/ 207.
(6) في الأصول: لأحدهم.