فهرس الكتاب

الصفحة 7691 من 13108

فإن أذن في القعود قعدنا وإن لم يأذن قعدنا، فنزلت الآية هذِه (الآية) إلى المتقين، والآية التي بعدها، وهي {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ} إلى آخرها.

(نسختها) أي: والتي بعدها الآية (التي في) سورة (النور) التي أولها: ( {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} ) [1] الكاملون ( {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ) والناسخ منها: {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} (إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) قال ابن عطية: ليست آية النور بعد آية التوبة؛ لأن آية النور نزلت سنة أربع من الهجرة في غزوة الخندق في استئذان بعض المؤمنين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض شأنهم في بيوتهم في بعض الأوقات، فأباح الله له أن يأذن لهم فتباينت الآيتان في الوقت والمعنى، قال [الطبري] [2] : وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان [3] بالآيتين التي في النور، وأسند عن الحسن، وعكرمة أنهما قالا في قوله: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} إلى قوله: {فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} نسختها الآية التي في النور: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله [4] : {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [5] . قال: وهذا غلط. يعني لما تقدم، انتهى [6] .

(1) النور: 62.

(2) سقط من الأصول، والمثبت من"المحرر الوجيز".

(3) في (ل) , (ر) : منسوختين. والمثبت هو الصواب.

(4) ساقطة من (ل) .

(5) "تفسير الطبري"14/ 276.

(6) "المحرر الوجيز"3/ 43 - 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت