فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 13108

قال الخطابي: ليس في هذا الحديث ما يمنع من ضَربهنَّ أو يُحرمهُ على الأزواج عند الحَاجَة إليه، فقد أبَاح الله ذلك في قولهِ: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [1] ، وإنما فيه النهي عن تبريح الضرب كما يُضرب المملوك في عَادات من يَستجيز ضَربهم، ويستعمل سُوء الملكة بينهم [2] . انتهى. ولا بأس بضَرب المرأة للتأديب ضَربًا غَير مُبرح، وهو الذي لا يكسر عظمًا ولا يجرح عضوًا.

قال في"النهاية": ضربًا غير مبرح؛ أي: شاق، وأصْل التبريح المشقة والشدة، وفي الحَديث:"اضربوا النسَاء إذا عَصَينكم في مَعْروف ضَربًا غَير مُبرح" [3] .

قال عَطاء: قلتُ لابن عَباس: ما الضربُ غَير المبرح؟ قال: بالسِّواك ونحوه.

(كَضَرْبِكَ أُمَيَّتَكَ) بِضَم الهمزة وتخفيف الميم المفتوحة [4] وتشديد ياء التصغير والتاء مَنصُوبة مفَعُول للضرب وهو تصغير أمة، وهي: الرقيقة [5] .

قال الخَطابي: تمثيله بضَرب المماليك لا يُوجب إبَاحَة ضَربهم، وإنما جرى ذكره في هذا على طريق الذم لأفعَالهم، ونَهَاهُ عن الاقتداء

(1) النساء: 34.

(2) سقط من (م) .

(3) "النهاية" (برح) والحديث رواه عبد بن حميد في"المنتخب" (858) ، والبزار في"المسند" (6135) عن ابن عمر.

(4) سقط من (م) .

(5) في (م) : الرقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت