بهَا، وقد نهى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضَرب المماليك إلا في الحدود [1] .
وروى الإمام أحمد [2] عن عَائشة: جاء رجُل فقعد بين يدي رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي مملوكين يكذبوني ويخونونني [3] ويعصُوني وأسبهم وأضربهم. فكيف أنا منهم؟ فقال رسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبُوك وعقابك إياهم، فإن كانَ عقابك إياهُم بقدر ذنوبهم [4] ، كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كانَ عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل"فتنحى الرجُل وجعَل يهتف ويبكي، فقال له رسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا تقرأ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [5] ."
وفي إسنَاده عبد الرحمن بن غزوَان، وهو ثقة [6] ، احتج به البخاري وبقية رجَاله رجَال الصحيحين [7] .
ورَوى الحافظ أبُو يعَلى بأسَانيد أحدها جَيد عن أم سَلمة: كانَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وكان في يَده سواك، فدعى وصيفة له أو: لها حتى استبَان الغَضب في وجهه، وخَرجت أمُّ سلمة فوَجَدَت الوصَيفة تلعب
(1) "معالم السنن"1/ 54
(2) "مسند أحمد"6/ 280.
(3) سقط من (م) .
(4) زاد في (ص، ل) : فإن.
(5) الأنبياء: 47.
(6) "الكاشف"للذهبي 2/ 180.
(7) في (س، م) : الصحيح.