المضحي: اللهم تقبل مني، وعلى أبي حنيفة حين كره أن يقول شيئًا من ذلك [1] ، واستحب بعضهم أن يقول ذلك بنص الآية: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [2] ، وكره مالك [3] قولهم: اللهم منك وإليك وقال: هذِه بدعة. وأجاز ذلك ابن حبيب [4] من المالكية، والحسن، واستحسنه [5] الشافعية [6] (ومن أمة محمَّد) وفيه من الفقه ما يدلّ على جواز تشريك الرجل أهل بيته في أضحيته، وأن ذلك يجزئ عنهم ويحصل لهم الثواب، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وكرهه [7] النووي وأبو حنيفة وأصحابه، وزعم الطحاوي أن هذا الحديث منسوخ أو مخصوص، وغلطه العلماء في ذلك، فإن النسخ والتخصيص لا يثبتان بمجرد الدعوى. وممن قال بالمنع: عبد الله بن المبارك [8] (ثمَّ ضحى به - صلى الله عليه وسلم -) يحتمل أنَّه يراد بضحى أكمل التضحية بسلخ جلدها وتقطيع لحمها ونحو ذلك.
وقال النووي: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ثمَّ ذبحه قائلًا: باسم الله،
(1) انظر:"الشرح الكبير"لابن قدامة 3/ 550،"البحر الرائق شرح كنز الدقائق"8/ 192،"المبسوط"4/ 262.
(2) البقرة: 127.
(3) "المدونة"1/ 544،"التاج والإكليل شرح مختصر خليل"3/ 222،"الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية"ص 272.
(4) "التاج والإكليل"3/ 222،"البيان والتحصيل"لابن رشد 17/ 618.
(5) في (ل) : استحبه.
(6) "الأم"2/ 240،"الحاوي"للماوردي 15/ 97،"المجموع"8/ 412.
(7) في (ر) : كره ..
(8) انظر:"فيض القدير"5/ 290،"شرح معاني الآثار"4/ 178، 180.