لأجل اللحم، وشاة تذبح لأجل التقرب إلى الله تعالى [1] . قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يعذر فيها فاعلها بالجهل، وقد فرقوا في ذلك بين المأمورات والمنهيات فعذروا في المنهيات بالنسيان والجهل، كما في حديث معاوية بن الكم حين تكلم في الصلاة [2] ، وفرق بينهما من [3] المقصود من المأمورات إقامة مصالحها، وذلك لا يحصل إلا بفعلها، والمنهيات مزجور عنها بسبب مفاسدها [4] امتحانًا بالمكلف بالانكفاف عنها، وذلك إنما يكون بالتعمد لارتكابها، ومع النسيان والجهل لم يقصد المكلف ارتكاب المنهي، فعذر بالجهل فيه.
(فقال) أبو بردة: (إن عندي عناقًا) بفتح العين، وهو الأنثى من المعز ما [5] لم يتم له سنة [6] ، فإذا تمت قيل له: عتودًا. وقيل: العناق ما دامت ترضع [7] ، وإنما تسمى عناقًا قبل أن تستكمل سنة، وأما حديث أبي بكر: لو [8] منعوني عناقًا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم [9] .
(1) انظرت"هداية القاري"10/ 275، و"شرح المشكاة"للتبريزي 5/ 86.
(2) أخرجه مسلم (537) .
(3) هكذا في الأصل والذي في"عمدة الأحكام": فرق بينهما بأن. وهو أصوب. وانظر"عمدة الأحكام"1/ 230.
(4) في الأصلين: تواعدها. والتصويب من"إحكام الأحكام".
(5) من (ل) .
(6) "النهاية"لابن الأثير 3/ 592.
(7) انظر:"إكمال المعلم"6/ 207"شرح مسلم"للنووي 13/ 113.
(8) من (ل) .
(9) أخرجه البخاري (1400) .