فمحمول على أن السخلة تؤخذ من السخال المنتجة في أثناء السنة ووجبت زكاتها بحول الأصل، ولا يكلف مسنة على مذهب الشافعي (جذعة) قال وكيع: الجذع من الضأن أن يكون له سبعة أو ستة أشهر [1] (وهو خير من شاتي لحم) من جهة طيب لحمها وكثرة قيمتها وسمنها (فهل تجزي) قال النووي: بفتح التاء، هكذا الرواية في جميع الكتب، ومعناه: تكفي [2] (عني؟ قال: نعم) تكفي عنك (ولن تجزي) بفتح التاء بلا همز، قال الجوهري: وبنو تميم يقولون: أجزأت عنك شاة [3] ، وعلى هذِه اللغة فيجوز في الحديث ضم التاء والهمز. وقد جوزها ابن الأثير [4] وابن بري وغيرهما.
قال الزمخشري في"أساس البلاغة": تقول بنو تميم: البدنة تجزئ عن سبعة، وأهل الحجاز: تجزي، وبها قرئ: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ} [5] (عن أحد بعدك) أي غيرك؛ لأنه لابد في تضحية المعز من الثني، وهذا من خصائص أبي بردة، كما أن قيام شهادة خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة، ومثله كثير في الصحابة [6] .
قال البرماوي: ليس من خصائص أبي بردة، فقد جاء في غيره أيضًا، فإن المرخص لهم في ذلك ثلاثة: أبو بردة في هذا الحديث، وعقبة بن
(1) نقله الترمذي عن وكيع تحت حديث (1500) .
(2) "شرح النووي على مسلم"13/ 112
(3) "الصحاح"للجوهري 6/ 152.
(4) "النهاية"لابن الأثير 1/ 748.
(5) البقرة: 48."أساس البلاغة"ص 92.
(6) انظر:"عمدة القاري"10/ 276، وحديث خزيمة أخرجه البخاري (4784) .