يريبك" [1] . أي: اترك ما تشك في جوازه إلى ما لا تشك فيه، وهذا هو العمدة في الورع، والأمر فيه للاستحباب."
(إنما نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المصفرة) بضم الميم وإسكان الصاد المهملة وفتح الفاء المخففة وتخفيف الراء [2] ، وفي رواية لغير المصنف: المصفورة [3] . وإن رويت: المصفَرَّة بتشديد الراء فهو للتكثير وهي المهزولة لخلوها من السمن، وقيل: هي المستأصلة الأذن؛ سميت بذلك لأن صماخيها صفرًا من الأذن، أي: خلوا، يقال: صفر الإناء إذا خلا، وأصفرته إذا أخليته. قال الأزهري: رواه شمر بالغين وفسره على ما في الحديث. قال الزمخشري: هي من أصفره إذا أخلاه الصفار [4] وفي الحديث: أصفر البيوت من الخير الصفر من كتاب الله [5] .
(والمستأصلة) وهي التي أخذ قرنها من أصله، وقيل: هو من الأصيلة بمعنى الهلاك [6] .
فيه النهي عن الأضحية بمقطوعة الأذن، وبه قال مالك وعطاء [7] ، أن القرن إذا ذهب كله لم تجز إذا أدمي القرن.
(1) أخرجه الترمذي (2518) ، والنسائي 8/ 230 و 8/ 327.
(2) أقحم هنا في الأصلين: وهي. ولا مفهوم لها.
(3) في (ر) : الصفرة.
(4) "الفائق"2/ 303.
(5) أخرجه الدارمي (3494) ، وعبد الرزاق 3/ 368 موقوفًا، على ابن مسعود.
(6) "النهاية"لابن الأثير 1/ 121.
(7) انظر:"المفهم"للقرطبي 17/ 69.