فهرس الكتاب

الصفحة 7812 من 13108

في سفرهم [1] . أي: أنه كان خادمهم الذي يخدمهم ويكفيهم مهنتهم، شبه بالشفرة؛ لأنها تمتهن في قطع اللحم وغيره [2] فيه استحباب تحديد السكين التي للذبح والسيف الذي يضرب به الرقاب ونصل السهام التي يرمى الصيد بها، ويدخل فيه رمي العدو بها؛ لأن الله كتب الإحسان على كل شيء، ولو من كافر وحيوان غير محترم، ومحل استحباب تحديد الشفرة إذا كانت تقطع بلا حديد، أما لو كانت تقطع إلا بشدة تحامل الذابح عليها فيحرم الذبح بها، ولا يحل المذبوح، قاله الأذرعي، والذي قاله النووي وغيره أنه لو ذبح بسكين كآلة، كره وحلت الذبيحة، ويستحب إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابًا وإيابًا، ورأى [3] عمر رجلًا قد وضع رجله على شاة وهو يحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة [4] .

(وليرح ذبيحته) بإحداد السكين وتعجيل إمرارها بقوة ليسرع موتها فتستريح من ألمه.

[2816] (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي) نسبة إلى

(1) ذكره ابن قتيبة في"غريب الحديث"2/ 398، وابن الجوزي في"غريب الحديث"1/ 549، وابن الأثير في"النهاية"2/ 484.

(2) انظر:"النهاية"لابن الأثير 3/ 370.

(3) من (ل) .

(4) "المجموع"9/ 81، وأخرج عبد الرزاق برقم (8605) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يسحب شاة برجلها؛ ليذبحها، فقال له:"ويلك قدها إلى الموت قودا جميلا". وبرقم (8610) عن الأسلمي، عن صفوان ابن سليم قال: كان عمر بن الخطاب ينهى أن تذبح الشاة عند الشاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت