فهرس الكتاب

الصفحة 7813 من 13108

الطيالسة التي تجعل على العمائم [1] ، أصله من فارس، وسكن البصرة (حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد) بن أنس بن مالك (قال: دخلت مع) جدي (أنس) بن مالك -رضي الله عنه- (على الحكم بن أيوب) أمير البصرة من جهة الحجاج بن يوسف [2] الثقفي (فرأى فتيانًا) بكسر الفاء جمع لفتىً كأخ وإخوان (أو غلمانًا) شك من الراوي (قد نصبوا) أي رفعوا، كما تقدم في الصلاة: لا ينصب رأسه. أي: لا يرفعه (دجاجة) بفتح الدال أرجح من كسرها (يرمونها) بالنبل، ولمسلم في رواية: يترامونها [3] . (فقال: أنس) بن مالك (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تصبر) أي: تحبس حية لتقتل بالرمي، وأصل الصبر الحبس، وكل من حبس شيئًا عن الحركة فقد صبره، ومنه قيل للرجل يقدم فيضرب عنقه: قتل صبرًا. أي: أمسك للموت (البهائم) سميت بذلك لأنها لا تتكلم، وفي معناها الطير، قال ابن المنذر: قال أحمد وإسحاق: لا تؤكل المصبورة والمجثمة. قال غيره: لا أعلم أحدًا من العلماء أجاز أكل المصبورة، وكلهم يحرمها؛ لأنه لا ذكاة في المقدور عليه إلا في الحلق واللبة.

قال المهلب: هذا إنما هو نهي عن العبث في الحيوان وتعذيبه في غير مشروع، وإنما كره العبث لحديث شداد المذكور قبله:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء".

(1) انظر:"الأنساب"4/ 91.

(2) في (ر) : يونس.

(3) "صحيح مسلم" (1958/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت