(إلا في المتردية) في البئر، وروى الحافظ أبو موسى في مسند أبي العشراء له بلفظ:"لو طعنت في فخذها أو شاكلتها وذكرت اسم الله لأجزأ عنك". وروى ابن الجارود [1] وابن خزيمة من حديث رافع بن خديج في حديث المسور وقال: ثم إن ناضحًا تردى في بئر بالمدينة فذكي من قبل شاكلته، فأخذ منه ابن عمر عشيرا [2] [3] بدرهم [4] ، والشاكلة: الخاصرة.
(و) الناقة (المتوحش) تستوحش من الناس وتنفر منهم، والوحش ما لا يستأنس من دواب البر [5] ، واحترز به عن الصيد المستأنس؛ فإنه كالمقدور عليه في اعتبار ذبحه.
وفي هذا الحديث حجة على أن البعير إذا نفر فرماه بسهم، مما يسيل به دمه أو تردى في بئر فلم يقدر عليه أن يذكيه فجرحه في أي موضع قدر عليه فقتله أكل، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة والجمهور [6] .
(1) "المنتقى" (895) .
(2) في الأصلين: عشرا. والمثبت من كتب الحديث واللغة.
(3) العشير عُشْرُ القفيز."المصباح المنير"2/ 411. وقال المطرزي في"المغرب"2/ 63: عَشِيْرًا بدرهمين. أي نصيبًا، والجمع (أعْشِراء) كأنْصِباءِ يعني اشترى منه هذا القدْر مع زُهده فدلّ على حِلّهِ ومن رَوى (عُشَيْرًا) بالضم على التصغير فقد أخطأ.
(4) "التلخيص الحبير"لابن حجر 4/ 332.
(5) في الأصل البحر والصواب البر كما أثبتناه، قال الخليل بن أحمد في"العين"3/ 262: الوَحْشُ كل ما لا يُستأنس من دواب البَرِ فهو وحشيّ، تقول: هذا حمار وحثى. وحمارٌ وحشيّ وكل شيء يستوحش عن النّاس فهو وحشيّ.
(6) انظر:"المجموع"9/ 126،"الجامع لعلوم الإمام أحمد"12/ 515.