سهم خازق، وفيه لغة خاسق بالسين المهملة [1] ، قال: الزاي تقلب سينًا كبزق وبسق [2] .
(فكل) يعني: إن أصابته الحديدة في إحدى الطرفين فقتلته وأراقت دمه، فهذا يجوز أكله [3] ؛ لأنه حينئذٍ كالسيف والرمح (وإن أصاب) الصيد (بعرضه) فرضه دون جرح (فلا تأكل) لأنه وقيذه، وإنما لم يؤكل ما قتل بالعرض؛ لأنه في معنى الحجر [4] لا معنى السهم.
[2848] (حَدَّثَنَا هناد بن السري) بفتح السين وكسر الراء التميمي الكوفي شيخ مسلم (حَدَّثَنَا) محمد (ابن فضيل) بن غزوان [5] الضبي (عن بيان) بن بشر المؤدب (عن عامر) بن شراحيل الشعبي.
(عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت: إنا) قوم (نصيد بهذِه الكلاب، فقال: إذا أرسلت كلابك) إرسال الجارحة بمنزلة الذبح، ولهذا اعتبرت التسمية معه؛ فإن استرسل بنفسه فسمى صاحبه وأغراه فزاد في عدوه أبيح صيده، وبه قال أبو حنيفة [6] ، وهو وجه عند الشافعي [7] ؛ لأنه قد ظهر أثر الإغراء فصار كما لو أرسله؛ لأن فعل الإنسان متى انضاف إلى فعل غيره فالاعتبار بفعل الإنسان كما لو صال كلب على
(1) "النهاية"لابن الأثير 2/ 76.
(2) "شرح مسلم"للنووي 13/ 2179 وقال النووي: ولكنها لغة قليلة.
(3) من (ل) .
(4) في (ر) : الحجرة.
(5) غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي. التقريب 6227.
(6) انظر:"الحاوي"18/ 121.
(7) انظر:"تحفة الملوك"ص 204.