أمسكن) ولأحمد:"أمسكت" (عليك) فقال: يا رسول الله ذكي وغير ذكي؟ (فقال: ) سواء كان (ذكيّا أو غير ذكي) تقدم تفسير الذكي قبله، وفيه دلالة للصحيح من مذهب الشافعي أن الكلب إذا أمسك ولم يجرحه بل قتله بثقله وصدمته فإنه يحل [1] وإن لم يجرحه الكلب ولا أمسكه حتى أدرك ذكاته لقوله أو غير ذكي أي مذكى، ولأن الكلب لا يمكن تعليمه الجرح وإنهار الدم حتى يشترط تعليمه ذلك.
(قال: وإن أكل) الكلب (منه، قال: وإن أكل منه) أي: يحل وإن أكل [2] الكلب المعلم منه، ولا يشترط ترك الأكل منه سواء الكلب وغيره، وهذا حجة الشافعي [3] .
وقال أحمد: إن أكل الكلب من الصيد لم يحل، فاستدل بحديث عدي المتقدم:"فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما [4] أمسكه على نفسه"، قال: وهذا أولى من حديث أبي ثعلبة؛ لأنه أصح؛ فإنه متفق عليه كما تقدم [5] .
(قال: يا رسول الله أفتني في قوسي) الذي أرمي به (قال: كل) كلَّ (ما ردت عليك قوسك) توضحه رواية أحمد ولفظه:"كل ما أمسكت"
(1) في المسألة قولان الحل وعدمه، انظر"المجموع"9/ 102.
(2) من (ل) .
(3) يعني في أحد قوليه والقول الثاني لا يحل وقال البغوي والنووي: هو الأصح. انظر"شرح السنة"للبغوي 11/ 195،"شرح مسلم"للنووي 13/ 75.
(4) في (ر) : مما.
(5) انظر:"المغني"11/ 4.