قال ابن عباس: لو أدن الناس غضوا من الثلث [1] إلى الربع حضًّا على ذلك. ويحتمل أن يكون التقدير: والثلث كثير أو كثيرًا أخذه.
وقال الشافعي: يحتمل أن يكودن معناه كثيرًا [2] أي: غير قليل، وهذا أولى معانيه.
قال القرطبي: وكل ذلك رفق بالورثة وترجيح لجانبهم على الصدقة للأجانب. قال: وعلى هذا فمن حسنت نيته فيما يبقيه لورثته كان أجره أعظم من الصدقة به لاسيما إذا كانوا ضعافًا [3] .
(إنك) يجوز فتح الهمزة على تقدير حرف الخفض، أي: لأنك والأحسن كسرها على الاستئناف والجملة معلل بها كما في قوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [4] ، ونظيره الوجهان في التلبية في: إن الحمد لك والملك.
(إن تذر) قال عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها وكلاهما صحيح [5] ، وتبعه النووي عليهما [6] فالفتح على أنها مصدرية والكسر على الشرط، ورجح القرطبي الفتح وقال: الكسر لا معنى له [7] ، ثم على الفتح يكون محل"أن تذر"رفع بالابتداء وخير بعده هو الخبر
(1) "صحيح مسلم" (1629) .
(2) "الأم"4/ 101.
(3) راجع"المفهم"4/ 547.
(4) يوسف: 53.
(5) "إكمال المعلم"5/ 189،"مشارق الأنوار"1/ 42.
(6) "شرح مسلم"على النووي 11/ 77.
(7) "المفهم"4/ 545.