وقال قتادة عن الحسن [1] : الخير ألف دينار فما فوقها [2] . ( {الْوَصِيَّةُ} ) هذا خبر إن الشرطية أصله: فالوصية ثم حذفت الفاء كقول الشاعر:
من يفعل الحسنات الله يشكرها [3]
وروى ابن أبي شيبة من حديث ابن أبي مليكة عن عائشة قال لها رجل: إني أريد أن أوصي؟ قالت: كم مالك؛ قال: ثلاثة آلاف. قالت: فكم عيالك؟ قال: أربعة. قالت: إن الله يقول: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} وهذا شيء يسير فدعه لعيالك [4] .
( {لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ) جمع أقرب، قال قوم: الوصية للأقربين أولى من الأجانب لنص الله تعالى عليهم حتى قال الضحاك من أوصى لغير قرابته: فقد ختم عمله بمعصية [5] .
وأوصت عائشة لمولاة لها بأثاث البيت [6] .
وقال الناس حين مات أبو العالية: عجبًا له أعتقته امرأة [7] [من بني
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (31589) وابن أبي حاتم في"التفسير"1/ 299 ولكن عن قتادة ولم يروه عن الحسن.
(2) انظر:"فتح الباري"5/ 366،"عمدة القاري"21/ 40
(3) البيت لحسان بن ثابت أنشده سيبويه ونسبه إليه مستشهدا به على حذف الفاء من جواب الشرط في ضرورة الشعر. انظر:"الكتاب"لسيبويه 3/ 65.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (31591) .
(5) "الهداية إلى بلوغ النهاية"لمكي بن طالب 1/ 575.
(6) "التمهيد"لابن عبد البر 14/ 300.
(7) في (ل) طمس وسقط، وفي (ر) : امرأته. وما أثبتناه من كتب التراجم. انظر:"تاريخ دمشق"18/ 159،"الكامل"لابن عدي 3/ 162،"طبقات ابن خياط"1/ 202.