قال المهلب: وفيه دليل على طهورية الماء الذي يتوضأ به [1] . يعني: أو يغتسل؛ لأنه لو كان نجسا لما صبه عليه.
وفيه التبرك بفضل ماء الفضل كما ورد عن علي أنه كان يشرب عقب الوضوء من فضل ماء وضوئه للتبرك [2] . وفيه التبرك بآثار الصالحين من فضل طهور وأكل ولبس وغير ذلك مما ترتجى به البركة؛ ولأنه مما يتداوى به [3] . (فَأَفَقْتُ) من الإغماء ببركة الماء الذي صبه علي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيفَ أَصْنَعُ فِى مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ ) وللترمذي [4] : كان لي تسع أخوات (قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ) [5] وهي: ( {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلاَلَةِ} ) أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أوائل النساء والأخرى في الصيف وهي هذِه الآية [6] . ومعنى {يَسْتَفْتُونَكَ} : يطلبون منك الفتوى وهي تبيين المشكل من الأحكام {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} أي: يبين لكم الحكم في توريث الكلالة، قال القرطبي] [7] الصواب أن الكلالة هم الذين يرثون من غير ولده ووالده لصحة حديث جابر [8] .
(1) "عمدة القاري"4/ 418.
(2) أخرجه أحمد 2/ 256 (943) ، وابن خزيمة 1/ 11 (16) ، وابن حبان 4/ 171، وعبد الرزاق 1/ 34.
(3) أخرجه ابن ماجه (3509) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
(4) "سنن الترمذي" (2097) .
(5) ورد بعدها في الأصل: نسخة: الميراث.
(6) "شرح السنة"8/ 339.
(7) إلى هنا انتهى السقط الحاصل المشار إليه سابقا.
(8) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 62.