(ولا الكافر المسلم) هذا بلا خلاف، بخلاف عكسه كما تقدم [1] .
[2910] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين) بن علي بن أبي طالب (عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل) بفتح تاء الخطاب قبل النون (غدًا؟ ) في دارك بمكة. كذا في الصحيحين [2] والظاهر أن هذا الكلام قاله أسامة قبل أن يدخل مكة بيوم؛ فلهذا قال: أين تنزل غدًا؟ ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل أولًا بمر الظهران حتى أصبح، فدخل منه [3] (في حجته) وورد في الصحيح: أين تنزل غدًا؟ وذلك زمن الفتح [4] ، وقد يجمع بينهما بأن السؤال والجواب وقع مرتين في الفتح وفي حجة الوداع [5] .
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وهل ترك لنا عقيل) بن أبي طالب (منزلًا؟ ) وهذا الاستفهام في معنى الإنكار، أي: ما ترك عقيل لنا منزلًا؛ لأنه لما ورثها باعها، فلذلك قال: هل ترك لنا عقيل منزلا بسبب ميراثه أنه كان كافرًا فورث أبا طالب ولم يرثه علي ولا جعفر لكونهما مسلمين والمسلم لا يرث الكافر كما بوب عليه المصنف، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ لأن أبا طالب لما مات لم يرثه علي ولا جعفر، وورثه [6] عقيل
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 11/ 52،"شرح صحيح البخاري"لابن يطال 8/ 378،"المفهم"25/ 26،"عمدة القاري"34/ 164.
(2) البخاري (1588) ، ومسلم (1351) .
(3) في (ر) : مكة.
(4) البخاري (4282) ، ومسلم (1351) .
(5) "فتح الباري"3/ 452.
(6) في (ر) : وذكر.