وطالب؛ لأن عليًّا وجعفر كانا مسلمين حينئذٍ فلم يرثا أبا طالب كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري [1] ، وإنما اقتصر على ذكر عقيل؛ لأن طالبًا لم يكن ذلك الوقت موجودًا. قال السهيلي: ذكروا أنه اختطفته الجن فذهب، قال: ولم يذكر أنه أسلم [2] . انتهى. وأما عقيل فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة [3] .
واعلم أن إضافته - صلى الله عليه وسلم - الدار إليه بقوله: لنا. إضافة سكنى؛ لأنه كان يسكنها مع عمه أبي طالب، وقيل: إضافة ملك؛ لأنه كان له فيها جزء، وقيل أنه - عليه السلام - إنما لم ينزل فيها؛ لأنه لما هاجر تركها لله تعالى فكره أن يرجع فيما تركه لله، وقيل غير ذلك (ثم قال: نحن نازلون بخيف) هو الوادي كما سيأتي بخيف (بني كنانة) بكسر الكاف وتخفيف النون، وخيفهم هو الذي بمنى، وفيه المسجد المعروف بمسجد الخيف إلى الآن (حيث قاسمت) أي: تقاسمت كما في الصحيحين [4] : تقاسموا.
أي: تحالفت (قريش) فيما بينهم.
ويحتمل أن يكون التقدير: حين [5] قاسمت قريش كنانة (على الكفر) أي على ما فيه الكفر؛ فإنهم تحالفوا فيما بينهم أن لا يكلموا بني هاشم حتى يسلموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم [6] (يعني: ) بالخيف (المحصب) قال
(2) "الروض الأنف" (1/ 132 و 426) .
(3) "أسد الغابة"4/ 70.
(4) البخاري (4284) ، ومسلم (1314) .
(5) من هنا بدأ سقط في (ر) .
(6) "صحيح مسلم" (1314) .