فهرس الكتاب

الصفحة 8175 من 13108

يجب العطف ويمتنع النصب على المعية فيما كان واو مع واقعة بعد مبتدأ لم يذكر خبره مثل: أنت ورأيك، والرجل وضيعته، وإنما امتنع النصب لعدم تقدم فعل ونحوه، ويجيء مثل هذا فيما بعده.

(والرجل وبلاؤه) بفتح الباء والمد أي: فعله [1] وغناؤه ونفعه في الإسلام، وفي حديث سعد يوم بدر: عسى أن يعطي هذا من لا يبلي بلائي [2] . أي: من لا يفعل في الحرب مثل عملي كأنه يقول: أفعل فعلًا أختبر فيه وتظهر مزية اختباري ويعتبر.

(والرجل وعياله) أي: فيزداد من له عيال من زوجة وأولاد على قدر كفايتهم وذو الفرس يزاد بقدر مؤنة فرسه (و) يعتبر (الرجل وحاجته) فيزداد الرجل على قدر حاجته وكفايته، ويزاد من له عبد لمصالح الحرب حسب مؤنتهم في كفايتهم، وإن كانوا العبيد لزينة أو تجارة لم يدخلوا في مؤنته، ويفضل أهل السوابق في الإسلام، وأهل العناء والنفع على غيرهم بحسب ما يراه الإمام. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعطي الأنفال فيفضل قومًا على قوم على قدر عنائهم، والمشهور عن عمر أنه حين كثر عنده المال فرض للمسلمين أعطياتهم، ففرض للمهاجرين من أهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف، ولأهل بدر من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لأهل الحديبية ثلاثة آلاف، ولأهل الفتح ألفين ألفين [3] .

(1) من هنا بدأ سقط في (ر) .

(2) أخرجه الترمذي (3079) . وهو بنحوه عند مسلم (4654) . وليست فيه هذِه اللفظة.

(3) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 5/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت