فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 13108

(فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله - عز وجل - إذا أطعم نبيًّا) من الأنبياء (طعمة) [1] بضم الطاء وهي شبه الرزق ما كان له من الفيء وغيره جمعها (طعم) كما في الحديث المتقدم في الفرائض أن"السدس الآخر طعمة"أي: أنه زيادة على حقه (فهي) إذا مات (للذي يقوم) في الأمر (من بعده) لم يقل بهذا إلا أبو ثور؛ فإنه قال: كان الصفي وهو شيء يختار من المغنم قبل القسمة كالجارية والثوب والسيف ونحوهما، فكان ثابتًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - [في حياته، وهو من بعده يأخذه الإمام الذي يقوم من بعده نحو ما كان يأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم -] [2] .

قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا سبق أبا ثور إلى هذا القول [3] .

وقال أكثر العلماء: إن ذلك انقطع بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

[2974] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) بن قعنب القعنبي (عن مالك، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان المدني [5] (عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقتسم ورثتي دينارًا ولا درهمًا) والدينار منصوب على التمييز. قال العلماء: هذا التقييد بالدينار والدرهم هو من باب التنبيه [6] به على ما سواه كما قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [7] قالوا: وليس المراد بهذا اللفظ النهي؛ لأنه إنما

(1) في الأصل: طعمة. والمثبت الصواب.

(2) سقط من (ر) .

(3) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 13.

(4) انظر:"الحاوي"للماوردي 8/ 391،"المغني"7/ 303.

(5) "التقريب" (3302) .

(6) في (ر) التشبيه.

(7) آل عمران: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت