ينهى عما يمكن وقوعه وإرثه - صلى الله عليه وسلم - غير [1] ممكن، وإنما هو بمعنى الإخبار، ومعناه: لا يقسمون شيئًا لأني لا أورث. هذا هو الصحيح المشهور من مذاهب العلماء في معنى الحديث، وبه قال جماهيرهم.
وحكى القاضي عن ابن علية وبعض أهل البصرة أنهم قالوا: إنما لم يورث لأن الله تعالى خصه أن جعل ماله كله صدقة. والصواب الأول. قال النووي: وهذا الذي يقتضيه سياق الحديث [2] (ما تركت) حذف منه العائد على الموصول وهو الهاء تقديره: الذي تركته (بعد) بضم الدال لا لأنه مقطوع عن الإضافة تقديره: ما تركته من بعدي هو (نفقة نسائي) يعني: يعزل منه مؤنة نسائي وما يحتاجون إليه كل سنة بسنتها (ومؤنة عاملي) يعني بالعامل: القائم على هذِه الصدقات والنظر فيها، وقيل: هو عامل المسلمين من خليفة وغيره؛ لأنه عامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ونائب عنه في أمته (فهو صدقة) عليهم لا إرث لهم كما تقدم.
(قال [أبو داود] المصنف: العامل: الأكار) [3] بتشديد الكاف، وهو الزراع، ومن حديث أبي جهل [4] : لو غير أكار قتلني. من أكرت الأرض، أي: حفرتها، والأكرة الحفرة [5] .
[2975] (حدثنا عمرو بن مرزوق) الباهلي شيخ البخاري [6] (حدثنا
(1) سقط من (ر) .
(2) "شرح مسلم"للنووي 12/ 81.
(3) في المطبوع: مؤنة عاملي يعني: أكرة الأرض.
(4) يعني حديث قتل أبي جهل.
(5) "النهاية"1/ 143.
(6) "التقريب" (5110) ،"الكاشف"للذهبي (4228) .