وقد احتج بهذا على أن المستحقين سهم ذي القربى المذكور في الآية لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم، فدعى لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - نصرتهم وموافقتهم بني هاشم يشترك في أخذه الذكر والأنثى؛ لدخولهم في اسم القرابة.
(قال جبير) بن مطعم: (ولم يقسم) من سهم ذي القربى (لبني عبد شمس) ابن عبد مناف (ولا لبني نوفل [من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم وبني المطلب] ) [1] ابن عبد مناف.
(قال) جبير: (وكان أبو بكر) الصديق (يقسم الخمس) المذكور (نحو قسم) بفتح القاف بمعنى القسمة (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم) لعل المراد به ما روي عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه قال: اختلفوا في سهم ذي القربى فأجمعوا رأيهم أن يجعلوه في الخيل والعدة في سبيل الله، فكان في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل الله [2] .
قال البيهقي بعد أن حكى ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم قال: مشيت [3] أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد"ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس ولا لبني نوفل [4] إلى هنا. ثم قال: وروى
(1) من المطبوع.
(2) "السنن الكبرى"للبيهقي 6/ 342.
(3) في (ر) : نسبت.
(4) في (ر) : عبد مناف.