لا يجزئ المَسْح على الخفين إلا بثلاثة أصَابع لا بأقل [1] .
ثم قال: وتحديد الثلاث أصَابع، كلام فاسد وشرع في الدين بارد ولم يأذن به الله. انتهى [2] . وسيأتي مَذهب الشافعي.
[164] (ورواه وكيع، عَنِ الأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ) عن علي - رضي الله عنه - (قَالَ: كُنتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَينِ أَحَقَّ) بالنصب. مفعُول به [3] لـ (أرى) من (ما كُنْتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَيْنِ إلا أحَقَّ) (بِالْغَسْلِ) [4] [5] كذا في رواية أبي علي التستري.
ورواية الخَطيب: بالمَسْح وسَياق [6] ما بَعده يدل عليه (مِنْ ظَاهِرِهِمَا. وَقَدْ [7] رَأَيْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا. قَالَ وَكِيعٌ: يعني [8] : الخُفَّيْنِ) استدل الشافعي [9] بإطلاق لفظ المَسْح على أنه يجزئ منه ما يقع عليه اسم المسح، ولم ينقل فيه تقدير؛ فوجب الرجُوع إلى ما يتناوله الاسم.
وقال أحمد [10] : يجبُ مَسْح أكثر مقدم ظاهره خططًا [11] بالأصَابع؛ لأن لفظ المَسْح وَرَدَ مُطلقًا، وفسَّرَه النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، فيجبُ الرُّجوع إلى
(1) انظر:"المبسوط"للشيباني 1/ 90،"المبسوط"للسرخسي 1/ 232.
(2) "المحلى"2/ 112.
(3) في (ص، س، ل، م) : بأن.
(4) حدث تقديم وتأخير في النسخة (د، م) . مع تغير طفيف.
(5) قال الألباني في"صحيح أبي داود"1/ 289: إسناده صحيح.
(6) في (ص، س، ل) : ساق.
(7) في (د، م) : حتى.
(8) من (د، م) .
(9) "مختصر المزني"المطبوع مع"الأم"9/ 13.
(10) "المغني"1/ 377.
(11) في (ص) : خطأ.