(قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا بَالَ) اسْتَجْمرَ ثم توضأ بلفظ المَاضِي، وفي بَعض النسخ (يَتَوَضَّأُ) بلفظ المضَارع ويَدل عليه عطف المضارع عليه في قولهِ.
(وَيَنْتَضِحُ) [1] قال في"النهاية": الانتضاح بالماء هو أن يَأخُذ قليلًا مِنَ الماء فيَرش به مذاكيرهُ بعد الوضوء لينفي عنهُ الوسواس [2] .
قال النووي [3] : يستحب [4] أن يَأخُذ حفنة من الماء [5] فَينضح بَها فَرجه وأصل سَرَاويله أو إزارهُ يعني: أو قميصهُ بعد الاستنجاء دفعًا للوسواس كما في الحَديث الصَّحيح في خِصَال الفطرة [6] . انتهى.
وظاهِر الحَديث أن النضح بَعْدَ الوضوء كما تقدم عن ابن الأثير.
(ووَافَقَ سُفْيَانَ) الثوري (جَمَاعَةٌ عَلَى هذا الإِسْنَادِ) .
(قَالَ بَعْضُهُم) هو (الْحَكَمُ) بن سُفيان الثقفي (أَوِ) سفيان (ابْنُ الحَكَمِ) الثقفي.
[167] (ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الطالقاني ثقة، قال (ثَنا سُفْيَانُ عَن) عَبد الله (ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) واسْم أبي نجيح يسار وعَبد الله يكنى أبا يسَار
(1) رواه أحمد 24/ 104، وابن ماجه (461) ، والنسائي 1/ 86، قال الألباني في"صحيح أبي داود"1/ 294: إسناده ضعيف لاضطرابه الشديد. لكن الحديث صحيح لشواهده.
(2) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (نضح) .
(3) "المجموع شرح المهذب"2/ 112.
(4) في (ص، ل) : نسخة.
(5) في (د، م) : ماء.
(6) في الأصول: الكفارة. والمثبت من"المجموع"2/ 112، وهو الصواب وحديث خصال الفطرة رواه مسلم (261/ 56) عن عائشة - رضي الله عنها -.