فجاءت أُمُّهُنَّ فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن [1] فوقعت عليهن معهن، فَلَفَفْتُهُن) بفتح الفاء الأولى المخففة وتُشَدد للمبالغة (بكسائي وَهُنَّ أُولاء) بالمد وهو لغة أهل الحجاز، والقصرُ لغة تميم، ووزن المقصور والممدود عند أبي إسحاق فُعَل [2] بضم الهمزة كأنه يرى أن المقصورَ أصلٌ والممدود إشباع، وهو اسم إشارة للجمع مطلقًا، سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا لمن يعقل ولمن لا يعقل. ويجوز أن يكون اسم موصول والتقدير: هن اللائي (معي فقال: ضعهن عنك فوضعتهن، وأبت أمهن إلا لزومَهن) بالنصب.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: أتعجبون لرُحم) بضم الراء بمعنى الرحمة، ومنه: مكة أم رحم [3] (أم الفراخ بولدها؟ [4] فقالوا) له: (نعم يا رسول الله، قال: فوالذي بعثني بالحق لله) هذا هو المشهور، أعني: مساواة لام الجر بلام الابتداء في رسم هذِه الكلمة، ورجح بعضهم (لا الله) [5] لسقوط همزة الوصل أيضًا [6] مع لام الابتداء كما هنا فرقا بينها وبين لام الجر (أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها) [7] فيه بشارة عظيمة لعظم رحمة الله بعباده ولا سيما مع الرحماء [8] (ارجع بهن
(1) سقط من الأصل والمثبت من المطبوع.
(2) قال في"همع الهوامع"1/ 296: وعند أبي إسحاق فعل كهدى.
(3) انظر:"صحيح البخاري"قبل حديث (4727) .
(4) في المطبوع: فراخها.
(5) كذا رسمت في الأصل، وغير واضحة في غيرها.
(6) كذا تقرأ بالأصل، وغير واضحة في (ل) ، وساقطة من (ر) .
(7) ورد بعدها في الأصل: نسخة: أفراخها.
(8) في الأصل: بالرحماء.