كانَ يُدير ناقته في الموَاضع التي كانَ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يدير ناقته فيهَا [1] .
[172] (ثَنا مُسَدَّدٌ قال: ثنا يَحْيَى) [2] القطان (عَنْ سُفْيَانَ قال: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ [3] ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ) بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الفَتْحِ فتح مكة خَمْسَ صَلَوَاتٍ) مفرُوضَات (بِوضُوءٍ وَاحِدٍ) قيل: فعل ذلك لبيَان الجَوَاز وإلا فَالمندُوب الوضوء لكُل صَلاة مفروضَة، وأما قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [4] الآية فمعنَاها: إذا قمتم مُحدثين.
(وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) يعني: على أعلاهُما وأسْفلهما كما تقدم.
(فَقَالَ لَهُ عُمَرُ -رضي الله عنه-: إِنِّي رَأَيْتُكَ اليَوْمَ صَنَعْتَ [5] شَيئا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ [6] قبلَ اليَوْم. قَالَ:(عَمْدًا صَنَعْتُهُ) [7] هذا يدُل على أن ما تقدم من وضُوئه لكل صَلاة كانَ استحبابًا، ثم لما خشي أن يظن وجُوبه تركه لبَيَان الجَوَاز، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعدَ ذلك [خلافًا لمن خالف في ذلك] [8] .
(1) "شرح البخاري"لابن بطال 1/ 321، 322.
(2) من (م) .
(3) في (ص) : مزيد. وفي (س) : يزيد.
(4) المائدة: 6.
(5) زاد في (ص، س، ل، م) : اليوم.
(6) في (ص، س، ل) : صنعته.
(7) الحديث رواه مسلم (277) ، والترمذي (61) ، والنسائي 1/ 86، وابن ماجه (510) ، والدارمي (659) ، وأحمد 5/ 350 جميعًا من طريق سفيان.
(8) من (د) ، وفي (ل، م) خلافًا لمن.