والتعزية: التصبير، وذكر ما يسلي صاحب الميت ويخفف حزنه ويهون مصيبته، يقال: عزيته: أمرته بالصبر [1] .
فيه استحباب التعزية، والمقصود من التعزية الحمل على الصبر وذكر ما فيه من الأجر إذا صبر، والتحذير من الوزر بإفراط الجزع وعدم الرضا [2] .
(فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلعلك بلغتِ معهم الكُدى) -بضم الكاف وبالدال المهملة- مقصور جمع كدية، وهي القطعة الصلبة من الأرض، والقبور تحفر في الأرض الصلبة لئلا تنهار، هو المقابر.
(فقالت: معاذ الله! ! وقد سمعتك تذكر فيها) أي في زيارة النساء القبور (ما تذكر) من اللعنة كما سيأتي (فقال: لو بلغتِ معهم) فيه التحذير من حضور النساء إلى المقابر (فذكر التشديد في ذلك) قال المفضل (فسألت ربيعة) بن سيف (عن الكدى) ما هو؟ (فقال: القبور فيما أحسب) فيه التورع عن الجزم بالتفسير في الحديث. زاد النسائي في آخره: قال:"لو [بَلَغْتِها معهم] [3] ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك" [4] .
(1) انظر:"الأذكار"للنووي (ص 124) .
(2) انظر:"نهاية المطلب"للجويني 3/ 70.
(3) سقط من (ر) .
(4) "المجتبى"4/ 27.