قدمه فأبصره النبي -صلى الله عليه وسلم- فـ (قال: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ) فرجع ثم صَلى [1] .
قالَ النووي: فيه دَليل على أن مَن تَرك شَيئًا من أعضاء طَهَارَته جَاهلًا لم تصح طَهَارته، وفيه تعَليم الجَاهِل والرفق به [2] .
قال عيَاض: استدل به على وجوب الموالاة في الوضوء لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أَحْسِنْ وضُوءَكَ"ولم يقُل: اغسل الموضع الذي تركته [3] .
قال النووي: وهذا الاستدلال ضَعيف أو باطِل فإن قوله -صلى الله عليه وسلم-:"أَحْسِنْ وضُوءَكَ"مُحتمل للتتميم [4] والاستئناف، وليسَ حَملهُ على أحَدهما بأولى من الآخر [5] .
[174] (ثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبُوذكي شَيخ البُخاري، قال: (ثَنا حَمَّاد) بن سَلمة، قال: (أَنا يُونُسُ) [6] بن عُبيد العَبدي (وَحُمَيدٌ) [7] بن أبي حُميد الطويْل (عَنِ الحَسَنِ) البصري -رضي الله عنه- (عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَى) حديث (قَتَادَةَ) بن دِعَامَة.
(1) "صحيح مسلم" (243/ 31) .
(2) شرح النووي على مسلم"3/ 133."
(3) "إكمال المعلم"2/ 40.
(4) في (د) : للتيمم. وفي (م) : للسهو.
(5) "شرح النووي على مسلم"3/ 133.
(6) كتب فوقها في (د) : ع.
(7) في (م) : بن أبي حميد.