فهرس الكتاب

الصفحة 8664 من 13108

المأتم، وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يكلف الجزيل ويجدد المؤنة والكلفة لأهل الميت مع اشتغالهم بحزنهم. قال: وأكره الأكل من طعام المأتم. قال: وأما الذبح والعقر عنه فمذموم.

قال أبو البختري: بيتوتة الناس عند أهل الميت ليست إلا من فعل الجاهلية. قال القرطبي في"التذكرة": وهذِه الأمور قد صارت عند الناس اليوم سنة الان، وتركها بدعة، فانقلب الحال وتغيرت الأحوال.

قال ابن عباس: لا يأتي على الناس زمان إلا أماتوا سنة وأحيوا بدعة [1] .

(فإنهم قد أتاهم) أي: فاجأهم (أمر يشغلهم) رواية: شغلهم، بفتح الياء والغين وضم الغين لغة شاذة، أي: يشغلهم، أي: عن تهيئة الطعام [والسعي فيه، وفيه إشارة إلى استحباب أكل أهل الميت من الطعام] [2] ما يستعينون به على حزنهم، ولا يجمعوا بين الحزن والهم والجوع.

وكان قتل جعفر في جمادى سنة ثمانٍ من الهجرة في غزوة مؤتة وهو موضع معروف عند الكرك [3] .

(1) "التذكرة"ص 338.

(2) سقط من (ر) .

(3) انظر:"المجموع"5/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت