أعرفه. وقال الكوفيون: يرسل من بين يديها من الجانبين عند يديها.
وقال أبو حنيفة: يكره ذلك، ولكنه ترسله الغاسلة غير مضفور.
وسبب هذا الخلاف أن الفعل الذي فعلته أم - صلى الله عليه وسلم - هل هي فيه مستندة إلى إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو شيء رأته ووافقتها النساء ولم يعلم بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
والأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب إلا بإذن من الشرع محقق [1] .
[3145] (حَدَّثَنَا أبو كامل قال: حَدَّثَنَا إسماعيل) ابن علية قال: (حَدَّثَنَا خالد) بن مهران الحذاء (عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهن) أي: اللاتي غسلن ابنته، وفيه أن النساء أحق بغسل المرأة من الرجال حتى أنهن أحق من الزوج (ابدأن [2] بميامنها) الابتداء باليمنى على أصل الشريعة في استحباب ذلك في العبادات (ومواضع الوضوء منها) لفضل [3] أعضاء الوضوء؛ لأن الغرر والتحجيل يكون فيها، والمراد بمواضع الوضوء عند الشافعي ومالك الوضوء قبل غسل الجسد، ومنه المضمضة والاستنشاق فإنهما من مواضع الوضوء. وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يوضأ الميت، ولعله حمل مواضع الوضوء [4] على غسلها مع الجسد.
[3146] (حَدَّثَنَا محمد بن عبيد) بن [حساب الغبري] [5] ، قال أبو
(1) انظر:"المفهم"2/ 595.
(2) بعدها في الأصل: نسخة: ابدين.
(3) في (ر) : لقصد.
(4) سقط من الأصل.
(5) في الأصل: (حسان العنبري) . والمثبت من"تهذيب الكمال"26/ 60 (5441) .