وعلى هذا فيصلى على الغريق، وأكيل السبُع.
قال القرطبي: وهذا قول ابن حبيب من أصحابنا، ولم ير ذلك مالك.
قال: وهذا الوجه الثالث أقربها، وفي غيره نظر، انتهى [1] .
وهذا الثالث قال به بعض أصحاب الشافعي؛ قال أبو سليمان الخطابي من أصحابنا: إنَّ الغائب إنْ كان الحاضرون صلوا عليه لم يصل الغائب عليه، وإن لم يكونوا صلوا عليه صلى الغائب عليه. واستحسنه الروياني من أصحابنا [2] .
[3205] (حدثنا عباد بن موسى) الختلي شيخ مسلم (قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر) المدني (عن إسرائيل، عن أبي إسحق) سليمان [3] (عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري (عن أبيه) أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري (قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننطلق إلى أرض) الحبشة التي ملكها (النجاشي) واسمه أصحمة، وفي"مسند ابن أبي شيبة"في هذا الحديث تسميته: صَحْمَة بحذف الهمزة على وزن: ركوة، ومعنى أصحمة بالعربية عطية، والنجاشي لقب كل من ملك الحبشة كما يقال لكل من ملك المسلمين أمير المؤمنين، ولكل من ملك الروم قيصر، واسمه هرقل [4] . وتنازع ابنا عبد الحكم [5] في أنه
(1) "المفهم"2/ 611.
(2) انظر:"فتح الباري"3/ 188.
(3) هكذا في النسخ الخطية، ولعل سببه أن الشارح ظنه أبا إسحاق الشيباني. وإنما هو أبو إسحاق السبيعي - جد إسرائيل - عمرو بن عبد الله.
(4) انظر:"المفهم"2/ 609.
(5) في (ر) : الملك.