ما لك لا تسجد للملك؟ قال: إنا لا نسجد إلا لله. قال: وما ذاك؟ قال: إنه بعث إلينا رسوله فأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله، وأمرنا بالصلاة والزكاة. قال عمرو: فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم.
قال: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقالوا: نقول كما قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- هو كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد قال: فرفع عودًا من الأرض ثم قال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان، والله ما تزيدون على ما يقول فيه ما يساوي هذا، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله وأنه [الذي نجده في الإنجيل وأنه] [1] الذي بشر به عيسى ابن مريم، انزلوا حيث شئتم (والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى) أكون أنا (أحمل نعليه) وأوضئه. وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما [2] ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدرًا، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استغفر له حين بلغه موته.
قال: وقد رويت هذِه القصة عن جعفر وأم سلمة.
(1) سقط من (ر) .
(2) في (ر) : إليها.