"صحيح مُسْلم"وتمامُه: فقالوا: ما نُحب أنه لنا بشَيء، وما نَصْنَع به؟ قال:"أتحبون أنه لكم؟"قالوا: والله لو كان حَيًّا كانَ عيبًا [1] فيه؛ لأنه أسَك، فكيف وهو مَيت؟ ! فقال:"والله للدنيا أهوَن على الله من هذا عليكم".
واستدل المُصنف بهذا الحَديث على ترك الوضُوء من مسّ الميتة، فإنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ بأذن الجَدي المَيت، ولم يتَوضأ إذ لو توضأ لنقل إلينا مِنَ الصَّحابة.
وروى البزار عن بريدة بن الحصَيب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَن مسَّ صَنمًا [2] فليتوضأ" [3] وروى الطبراني في"الأوسَط"عن الزبير بن العَوام أنَّ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- استقبل جبريل فناولهُ يدهُ فأبى أن يناولها فدَعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بماء فتوضأ، ثم ناوله يَدَهُ فتناولها، فقال:"يا جبريل ما منعك أن تأخذ بيدي؟"قال إنك أخذت بيد يهودي، فكرهتُ أن تمس يدي يدًا مسَّها كافر [4] .
وروى الطبراني أيضًا في"الأوسَط"و"الكبير"عن عبد الله بن مسعود قال: كُنا نتوضأ من الأبرص إذا مَسسنَاهُ [5] .
(1) في (ص) : عنا، وفي (س) : عنيا.
(2) في (م) : صهمًا.
(3) "البحر الزخار"10/ 314 (4438) وفيه أنه مس صنمًا فتوضأ.
(4) "المعجم الأوسط"3/ 164 (2813) .
(5) "المعجم الأوسط"6/ 41 (5738) . وكتب هنا في حاشية (د) . هذا آخر الجزء الأول من أجزاء أبي داود.