لتمش ولتركب) معناه: تمشي في وقت قدرتها على المشي، وتركب إذا عجزت عن المشي أو لحقتها مشقة ظاهرة فتركب وعليها دم على أرجح القولين للشافعي، والثاني: يستحب الدم [1] . وإنما أفتاها بذلك لأنها كانت ممن تقدر على بعض المشي فأمرها أن تركب ما عجزت عنه وتمشي ما قدرت عليه، وهذا هو المناسب لقواعد الشريعة [2] .
[3300] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب) بن خالد الباهلي مولاهم الكرابيسي.
(حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه) فيه جواز كلام الخطيب وهو في أثناء الخطبة، ولفظ ابن ماجه [3] : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل بمكة وهو قائم في الشمس فقال:"ما هذا؟" (قالوا: هذا أبو إسرائيل) اسمه: يسير، مصغر ضد العسر من الأنصار [4] .
قال المنذري: ذكر بعضهم أن اسمه: قيصر العامري وليس في الصحابة من شاركه في اسمه ولا في كنيته ولا له ذكر إلا في هذا الحديث، وسماه البغوي قشيرا [5] .
(نذر أن يقوم) في الشمس (ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم) زاد ابن
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 11/ 102.
(2) انظر:"المفهم"4/ 617.
(3) (6704) وهذا اللفظ من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا مكان له هنا.
(4) في (ر) : الأنصاري.
(5) "مختصر سنن أبي داود"4/ 379.