باب في ترك الوضوء مما مسته النار
[187] (ثَنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، قال: (ثَنا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَكَلَ كتِفَ شَاةٍ) أي: لحمه، وأفادَ القاضي إسماعيل [1] أن ذلك كانَ في بيت ضبَاعة بنت الزبَير بن عبد المُطلب، وهي بنت عم النبي -صلى الله عليه وسلم- ويحتمل أنه كانَ في بيت ميمونة؛ كما في رواية البخاري، وهي خالة ابن عَباس، كما أن ضبَاعة بنت عمه.
(ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) وفيه حجة لمذهب الشافِعي، وأحمد، ومالك، وأهل الكُوفة، والأوزاعي في [2] أهل الشام: أنه لا يتوضأ مما مسَّت النار [3] .
وبه قال أبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مَسْعود، وابن عَباس، وقالوا: هذا كان آخِر الأمرين مِن رسُول الله -صلى الله عليه وسلم-.
[188] (ثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمَانَ) وهو محمد بن أبي
= ورواه بنحوه ابن ماجه (3300، 3311) ، وأحمد 4/ 190، 191، وابن حبان (1657) .
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (188) ، قال: إنما يصح من حديثه بلفظ: قال: كنا يومًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصُّفَّةِ، فوُضِعَ لنا طعام؛ فأكلنا، فأقيمت الصلاة، فصلينا ولم نتوضأ. أخرجه أحمد بسند صحيح. أنتهى كلام الألباني.
(1) "فتح الباري"1/ 311.
(2) في (د) : و.
(3) "الاستذكار"2/ 150.