يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني كنت نذرت أن أنحر ببوانة. فقال:"أبها وثن أو طواغية" [1] ؟ قال: لا. فقال له:"أوف بنذرك". وفي رواية له [2] : عن كردم بن سفيان أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له:"ألوثن أو لنصب؟"قال: لا، ولكن لله. قال:"فأوف الله ما جعلت له أنحر على بوانة وأوف بنذرك"، وفي لفظٍ له: إني نذرت أن أنحر عددًا من الغنم [3] . وذكر [4] بمعناه رواية أبي نعيم في"الحلية" [5] نحوه وزاد: قالت: فجعل أبي يذبحهن، فانفلتت شاة، فجعل يتبعها ويقول: اللهم أوف عني [6] نذري. قالت: فأخذها [7] فذبحها [8] . (قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيدٌ من أعيادهم؟ فقالوا: لا. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أوفِ) بفتح الهمزة (بنذرك) وحمله الشافعية، ومن وافقهم على أنه: نذر الذبح بها مع تفرقة اللحم بها على أهلها، فحينئذٍ يتعين أهل البلد الذي نذر الذبح فيه؛ فإن لم ينو تفرقة اللحم بها لم يلزمه الذبح، ووجه الوجوب: أنه طاعة وقربة؛ لأن نذره يتضمن نفع فقراء ذلك البلد بإيصال اللحم إليهم، فهذِه قربة فيلزمه
(1) هكذا في النسخ الخطية، وفي"مسند أحمد": أمطاغية.
(4) في (ل) : وذكره.
(5) في النسخ: الجاهلية، وقد رواه أبو نعيم في"الحلية".
(6) في (ل) : علي والمثبت من (ع) .
(7) في (ر) : فأخذتها.
(8) "الحلية"6/ 38.