يوسف المدني.
(عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من نذر نذرًا لم يسمه) أي نذرًا مبهما لم يسم مخرجه ولم يقل فيه: إن فعلت، ولا إن لم أفعل، بل اقتصر على قوله: لله علي نذر فقط (فكفارته كفارة يمين) احتج به القائلون بوجوب الكفارة فيما لم يسم. وبرواية الترمذي:"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين". وقال: حسن صحيح غريب [1] . وبه قال مالك والثوري وأحمد ومحمد بن الحسن والحسن وعطاء وطاوس وغيرهم.
قال ابن قدامة: وهو قول أكثر أهل العلم. قال: لا أعلم فيه مخالفًا إلا الشافعي؛ قال: لا ينعقد نذره ولا كفارة فيه؛ لأن من النذر ما لا كفارة فيه [2] ، ولأن [3] النذر لا يكون [إلا لله] [4] وحمل الحديث على ما إذا قال: إن فعلت كذا فعليّ ولم يسمه، فعليه كفارة يمين (ومن نذر نذرًا في معصية) كمن نذر أن يشرب الخمر أو يقتل زيدًا [5] أو يهدم داره حجرًا حجرًا (فكفارته كفارة يمين) هذا يقوي النقل الذي نقله الربيع عن الشافعي كما حكاه البيهقي حيث قال: وقد حكى لي [6] الفقيه أبو الفتح أنه حكى هذِه المسألة عن الشافعي ثم قال: وفيه قول آخر أنه
(2) "المغني"11/ 332.
(3) في (ر) : ولا فا.
(4) بياض في (ر) .
(5) في الأصل: زيد.
(6) سقط من (ل) .