يلزمه كفارة يمين، وقد رضيه صاحب"التقريب"ثم قال البيهقي: والآثار تدل على ذلك [1] ، وقواه ابن الصلاح، وروي نحو هذا عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران [2] بن حصين وسمرة بن جندب، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وهو مشهور رواية أحمد، والذي ذهب إليه مالك والشافعي وروي عن مسروق والشعبي، وهو رواية عن أحمد: أنه لا كفارة عليه. قال البيهقي: وروى مالك، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم ابن محمد يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني، فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك، فقال شيخ عند ابن عباس جالس: وكيف يكون في هذا كفارة؟ فقال ابن عباس: إن الله يقول: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [3] ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت [4] .
(ومن نذر نذرًا لا يطيقه) أي: من نذر طاعة لله لا يطيقها، كنذر الشيخ الذي لا يطيق الصيام الصوم [5] ، أو كان قادرًا عليه فعجز عنه (فكفارته كفارة يمين) أي: عليه كفارة يمين، ومفهومه ورد في رواية ابن ماجه:"ومن نذر نذرًا يطيقه فليف لله بما نذر" [6] ، وأرجح القولين عند الشافعي ما تقدم في حديث أخت عقبة بن عامر حين عجزت عن
(1) انظر:"مختصر خلافيات البيهقي"5/ 111 (347) .
(2) في النسخ: وأبي عمران. وهو خطأ.
(3) المجادلة: 3.
(4) انظر:"مختصر خلافيات البيهقي"5/ 112.
(5) سقط من (ر) .