الحرام وإن لم يقصده ويأثم بذلك إذا نسب إلى تقصير [1] .
(وإنه من يخالط الريبة) الذي يرتاب فيه ويشك في أنه حلال أم حرام، ومنه قول عمر -رضي الله عنه-: مكسبة فيها ريبة خير من المسألة [2] . (يوشك أن يجسر) [3] بإسكان الجيم وضم السين (يخسر) بالخاء المعجمة والسين المهملة في نسخة، أي: يتجاسر على الوقوع فيه، ويقدم على الحرام الخالص.
وقد اختلف العلماء في المشتبهات وما يشك فيه، فقال بعضهم: هي حلال، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من يرعى حول الحمى يوشك أن يخالطه". فجعل الشبهات ما حول الحمى، وما حول الحمى غير الحمى، فدل على أن ذلك حلال وتركه ورع، والورع عن [4] ابن عمر ومن ذهب مذهبه: ترك قطعة من الحلال خوفًا من مواقعة الحرام [5] .
[3330] (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنبأنا عيسى) بن يونس [6] (أنبأنا زكريا) بن أبي زائدة خالد بن ميمون الهمداني، صدوق مشهور حافظ (عن عامر) بن شراحيل (الشعبي) الهمداني (قال: سمعت النعمان بن بشير) أول مولود ولد في الأنصار بعد قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 11/ 29.
(2) رواه ابن عبد البر في"التمهيد"18/ 329.
(3) في (ر) يجشر.
(4) هكذا في (ل) و (ر) ، وفي"شرح البخاري"لابن بطال (عند) وهو أحسن.
(5) انظر:"شرح البخاري"لابن بطال 6/ 164 - 165.
(6) في (ر) : موسى. خطأ.