المدينة، أمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة [1] (يقول: هذا الحديث) وإنما أعاد المصنف في السند أن الشعبي قال: سمعت النعمان قال: ولا أسمع أحدًا بعده يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أعاد السند؛ لأن يحيى بن معين قال: قال أهل المدينة إن النعمان بن بشير لا يصح له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال أهل العراق: سماعه منه صحيح [2] .
والذي يشهد لصحة سماعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أبي قلابة، عقل [3] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - محادثته لأبيه [4] .
(قال: وبينهما مشتبهات) [5] هكذا في بعض [6] النسخ جمع شبهة مشتبهات (لا يعلمها كثير من الناس) أي: تشتبه [7] على بعض الناس دون بعض لا أنها في نفسها مشتبهة على كل الناس لا بيان لها، بل
(1) انظر:"تهذيب الكمال"29/ 411.
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) في (ر) : عقد.
(4) لعله يقصد الحديث الذي رواه البخاري (2650) ومسلم (ح 1623) عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهمَا قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ المَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ فَأَتَى بِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِي بَعْضَ المَوْهِبَةِ لهذا. قَالَ:"أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأُرَاهُ قَالَ:"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ". ولكن كما هو واضح ليس من رواية أبي قلابة عن النعمان، فلعله سهو من المصنف والله أعلم وانظر:"شرح البخاري"لابن بطال.
(5) في (ر) : يشتبه.
(6) في النسخ المطبوعة: مشبهات.
(7) من (ع) .