أو متبرعًا. قال أصحابنا: وأجرة وزان الثمن على المشتري كما أن أجرة وزان السلعة إذا احتيج إليه على البائع وأجرة الكيال على البائع [1] .
وفي أجرة النقاد وجهان: قال في"الروضة": ينبغي أن يكون الأصح أنها على البائع [2] . قال في"المطلب": وهو الأشبه فيما نظنه.
(فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: زن) يحتمل أن يكون الأمر للإباحة كقولك لمن طرق الدار [3] : ادخل (وأرجح) بفتح الهمزة وكسر الجيم أي: أعطه راجحًا، يقال: رجحه وأرجحه بمعنىً، فيه دليل على استحباب ترجيح المشتري في الوزن [4] الثمن، وترجيح البائع في وزن المبيع أو كيله، وعلى جواز الاستنابة في ذلك.
وقد استدل به بعض أصحابنا على جواز هبة المجهول.
قال: وقد رأيت نص الشافعي في"الأم"مصرحًا بجوازها. ووجه الدليل أن الرجحان هبة وهو غير معلوم القدر، انتهى [5] .
ويدل أيضًا على جواز التوكيل في الهبة المجهولة ويحمل على ما يعتاد في ذلك أو يعلم أن نفس الواهب تطيب به، فإن شك فلا. وقد يجيب المانع [6] من الهبة المجهولة عن هذا الحديث بأنه هنا تابع [7]
(1) انظر:"الحاوي الكبير"5/ 283.
(2) "روضة الطالبين"للنووي 5/ 178.
(3) سقطت من (ل) .
(4) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: وزن. وهو الموافق لما في"نيل الأوطار".
(5) انظر:"فيض القدير"للمناوي 14/ 163.
(6) في (ر) : البائع.
(7) في (ر) : بايع.