واحتج المزني بأنهما يتفاوتان في حال الادخار في التفاوت فلم يمنع بيع بعضه ببعض كالتمر الحديث بالتمر العتيق [1] ، وربما أورد المخالفون على جهة النقض على علتنا فقالوا: النقصان الذي ذكرتموه موجود في التمر الحديث بالتمر الحديث، ومع هذا فالبيع جائز فانتقضت العلة [2] .
(قال أبو داود: رواه إسماعيل بن أمية نحو) رواية (مالك) وذكر الدارقطني في"العلل": أن إسماعيل بن أمية و [3] داود بن الحصين والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد وافقوا مالكًا على إسناده [4] .
وذكر ابن المديني أن أباه حدث به عن مالك، عن داود بن الحصين عن [5] عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش قال: وسماع أبي عن مالك قديم. ثم قال: فكأن مالكًا كان قد علقه عن داود ثم لقي [6] شيخه فحدثه به مرة عن داود ثم استقر رأيه على التحديث [7] به عن شيخه.
ورواه البيهقي من حديث ابن وهب عن سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا وهو مرسل قوي [8] . قال شيخنا ابن حجر: وقد أعلته جماعة منهم الطحاوي والطبري
(1) هذِه العبارة فيها اختلاف عما في"المجموع".
(2) "المجموع"10/ 433 - 436.
(3) تحرفت في (ل) و (ر) إلى (بن) . والمثبت من"التلخيص الحبير".
(4) "علل الدارقطني"4/ 499.
(5) في (ر) : بن. والمثبت من (ل) .
(6) في (ر) : أتو. والمثبت من (ل) .
(7) في (ل) و (ر) : التحدث. والمثبت من"التلخيص".
(8) "السنن الكبرى"للبيهقي 5/ 295.