فهرس الكتاب

الصفحة 9127 من 13108

أن يكونا جميعًا بالثاء المثلثة، فتكون هذِه الرواية موافقة لما رواه أبو بكر الإسماعيلي في كتاب"المستخرج على البخاري"حديث ابن عمر في البخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر كيلًا، ورواه الإسماعيلي: عن بيع الثمرة بالثمرة. قال: والثمرة تشمل الرطب وسائر أحواله.

قال: وهذِه الرواية أصرح من رواية البخاري وغيره: نهى عن بيع التمر بالتمر. فإنه يحتمل أن يكونا جميعًا بالمثلثة فتكون موافقة لرواية الإسماعيلي، ويحتمل أن تكون إحداهما: بالتمر بالمثناة، وكذلك [1] ضبطه جماعة أن الأولى بالمثلثة والثانية بالمثناة، يعني: بيع الرطب بالتمر. وأما رواية الإسماعيلي هذِه فصريحة، فإنها بزيادة الهاء في آخرها [2] .

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن المزابنة ما ذُكِرَ تفسيره في الحديث عن ابن عمر من قوله أو مرفوعًا، وأقل [3] ذلك أن يكون من قوله، وهو راوي الحديث فنسلم [4] له، فكيف ولا مخالف له في ذلك؟ وكذلك ما كان في معناه من الجزاف بالكيل في الجنس الواحد المطعوم [5] .

(1) في (ع) : وكذا.

(2) "المجموع"10/ 308.

(3) في (ر) : ولعل. والمثبت من (ل) و"المجموع".

(4) في (ل) و (ر) : ومسلم، والمثبت من"المجموع".

(5) "التمهيد"13/ 309، وانظر:"المجموع"10/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت