فهرس الكتاب

الصفحة 9142 من 13108

مقررة في أصول الفقه.

فالشك الذي في مقدار الرخصة يقتضي الشك في مقدار المنهي عنه، ويعدل إلى دليل آخر، وقد نبه الأصحاب على ذلك، ومثل ذلك ما قاله إمام الحرمين [1] فيما إذا قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي إلا من يفسق منهم، لما اعتقد أن ذلك متردد بين عود الاستثناء إلى الكل أو إلى الأخير [2] وحكمه مع ذلك بأنه لا يصرف إلى الأولاد لأجل التردد، ومثل ذلك بحث جرى بين السبكي وبين شيخه ابن الرفعة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" [3] . ورام [4] ابن الرفعة الاستدلال بذلك إلى أنه متى شك في شرط وجب إدراجه في العموم، والحكم بصحته حتى يقوم دليل على منعه، وليس بجيد لما هو مرجح عند الأصوليين [5] .

(1) "نهاية المطلب"8/ 364.

(2) في (ل) و (ر) : الأخيرة. والمثبت من"المجموع".

(3) رواه الترمذي (1352) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 90، والطبراني 17/ 22 (30) ، والدارقطني 3/ 27، والحاكم في"المستدرك"4/ 101، والبيهقي 6/ 79، 7/ 249. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(4) في (ر) : ورآه.

(5) انظر:"المجموع"10/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت