التعليق؛ فإن رجوعهم عن الخصومة في المستقبل في حق كل [1] أحد لا يعلم ولا يمكن أن يبقى الحكم موقوفًا على ذلك، فالمراد -والله أعلم- أنه أنشأ النهي لأجل ذلك، وكأنه [2] استعمل بمعنى إذ [3] التي تستعمل للتعليل، ومما يرشد إلى أن النهي حتم قوله: نهي البائع [4] والمشتري؛ فإنه لتأكيد المنع [5] . (فلا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه) قال ذلك (لكثرة خصومتهم واختلافهم) عند قبض الثمرة.
وروى أحمد من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة: سألت ابن عمر عن بيع الثمار. فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: ومتى ذاك؟ قال: مطلع الثريا [6] .
ووقع في رواية ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة [7] ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فسمع خصومة فقال:"ما هذا".. فذكر الحديث [8] .
[3373] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر -رضي الله عنه-: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر
(1) سقط من (ر) : والمثبت من (ل) و"المجموع".
(2) في (ر) : فكله. والمثبت من (ل) و"المجموع".
(3) في (ل) و (ر) : إذا. والمثبت من"المجموع".
(4) في (ل) و (ر) : للبائع.
(5) "المجموع"11/ 117.
(6) "المسند"2/ 42 (5012) .
(7) سقطت من (ع) .
(8) "المسند"5/ 190.