عليها كلاب همهن [1] اجتذابها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها [2] (يعض الموسر) من أهل ذلك الزمان (على ما في يديه) من المال ويكب عليه وعلى جمعه وادخاره خوفًا من الفقر وضنًا [3] . كما يكب الكلب على فريسته (ولم يؤمر بذلك) بل أمر بالإنفاق [4] ، بل ذم الله من جمع ومنع، وأخبر أن النار يوم القيامة تدعو من جمع فأوعى، وقال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) } [5] ، وقال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) } [6] ، وقال: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [7] وقال: {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ} [8] و (قال تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا} ) قال الرازي: ليس المراد النهي عن النسيان؛ لأن ذلك ليس في الوسع، بل المراد منه الترك [9] ، وقال تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا} [10] (الفضل) والإفضال فيما (بينكم) [11] قال ابن عطية: هو ندب إلى المجاملة [12]
(1) في (ر) : هل هن. والمثبت من (ل) .
(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"1/ 411.
(3) غير واضحة في (ر) ، وفي (ل) : يقينًا. ولعل المثبت هو الصواب.
(4) في (ر) : بالاتفاق.
(5) التكاثر: 1.
(6) العلق: 6 - 7.
(7) هود: 15.
(8) المنافقون: 9.
(9) انظر تفسير الرازي"مفاتيح الغيب" (6/ 124) .
(10) النور: 22.
(11) حدث هنا تركيب بين الآيتين.
(12) "المحرر الوجيز"1/ 322.