(ثَنَا) عَبد الملك (ابْنُ جُرَيْجٍ) قال: (أَخْبَرَنِي نَافِعٌ) قال: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - شُغِلَ) بِضَم أوله مبني [1] للمفعُول (عَنْهَا) أي: عن صَلاة العشَاء (لَيلَة) فَأَخَّرَها (حَتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ) هو محمُول عندَ الشافعي [2] ومن تابَعَهُ على أنهم رقدوا وهم قعُود، وكذا حَديث مسلم الآتي: كَانَ أصحَاب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون الصَّلاة فينامُون ثم يُصلونَ ولا يتَوضؤون [3] ، فهو محمُول أيضًا على أنهم كانُوا قعُودًا، لكن في"مُسند البزار"بإسناد صَحيح في هذا الحَديث فيضَعُونَ جُنوبهُم فمنهم من ينَام ثم يقومُون إلى الصَّلاة [4] .
وقد أجمعُوا على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء [5] وخَالف المزَني [6] ، فقالَ: ينقض قليلهُ وكثيره فَخرق الإجماع كذا قال المهَلب وتبعهُ ابن بطال [7] ، وابن التين [8] وغَيرهما وقد تحاملُوا على المزَني في هذِه الدعوى، فقد نقل ابن المنذر [9] وغَيره عَن بَعض الصَّحَابة والتابِعين المصير إلى أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره وهو قول أبي
(1) في (ص) : مثنى.
(2) "الأم"للشافعي 1/ 61.
(3) مسلم 376/ 125 دون قوله: ينتظرون الصلاة.
(4) "مسند البزار" (6379) .
(5) من (م) .
(6) "مختصر المزني"المطبوع مع"الأم"9/ 6.
(7) "شرح صحيح البخاري"1/ 320.
(8) في (ص) : العين.
(9) "الأوسط"1/ 253، 254، 255.