المساقاة لا تجوز [1] إلا على النخل فقط؛ لأن المساقاة رخصة فلم يتعد فيها المنصوص عليه.
وأما الشافعي فوافق داود في كونها رخصة، لكن قال: حكم العنب حكم النخل في غالب أبواب الفقه.
وأما مالك فقال: سبب الجواز الحاجة والمصلحة، وهذا يشمل الجميع فيقاس [2] عليه [3] .
( [على أن] [4] يعتملوها) بفتح المثناة من تحت والمثناة من فوق بعد العين، أي: يعملوا عليها (من أموالهم) أي من دوابهم وآلاتهم، ويدخل في المال البذر كما تقدم، وهذا فيه بيان لوظيفة عامل المساقاة، وهو أنه عليه كل ما يحتاج إليه من إصلاح الثمر [5] واستزادته مما يتكرر كل سنة، كالسقي وتنقية الأنهار وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه وتنحية الحشيش والقضبان [6] عنه، وحفظ الثمر [7] وجدادها [8] ونحو ذلك، وأما ما [9] يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان [وحفر
(1) في (ر) : يجوز.
(2) في (ع) : يقاس.
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي 10/ 209.
(4) من المطبوع، و (ع) .
(5) في (ر) ، (ع) : التمر.
(6) في (ر) : القصار. والمثبت من (ل) ، و"شرح مسلم"للنووي.
(7) في (ل) ، (ر) : التمر. والمثبت من (ع) .
(8) هكذا في الأصل، وفي"شرح مسلم": وجذابها.
(9) ساقطة من (ر) .